السبت، 28 يونيو 2014

إن لبثتم إلا قليلا ...

كثيرًا ماتؤلمنا الهموم وتفجعنا المصائب وكدر في كل حين ..
تثقلنا الأحزان وتفت كبدنا , ونرى أن لامفر من هذه الأقدار 
قد نظن أنه لا راحة لما نجد 
وفي لحظات اليأس قد نتمنى الموت !
أغلقت الأبواب , تحطمت الآمال , مافي القلب سوى القهر والانهزام 
ولكن مهلا !!
وهل بعد الموت راحة حقًا ؟
هل ياترى الأمر هينًا سهلا وماهي إلا لحظات خروج الروح ثم الجنّة !!
ياليت كان الأمر كذلك ... ياليت 
ولكنها أهوال يتبعها أهوال ولانجاة منها إلا برحمة الله
ومالقبر إلا أول منازل الآخرة 
القبر ... وماأدرانا مالقبر 
ضمته وهوامه وظلمته 
يقول عثمان رضي الله عنه مارأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه
هب أن من مات كان مؤمنًا وضمه القبر كما تضمه الام الحانية وأن صالح عمله كان يرافقه وينور قبره ووووو...
ثم ... البعث والنشور والحساب على كل كبيرة وصغيرة 
"مال هذا الكتاب لايغادر صغيرة ولاكبيرة إلا أحصاها ..."
"في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة ..."
ياااااالله ماأطول ذلك اليوم وماأطول وقوفنا وانتظارنا 
يتمنى العباد لو يُذهب بهم إلى الجحيم لكي يتخلصوا من ذلك القلق والترقب والإنتظار 
إنها لحظات بل سنوات بل آلاف من السنوات من أصعب مايمكن تخيله ان استطاع العقل أن يستوعب 
دنو الشمس وشدة الحر والعرق يلجم الناس كلٌ على حسب عمله
وحشر الناس كلهم من أول آدم حتى آخر من سيغادر الأرض 
ثم ...
آااااااه من تطاير الصحف 
بعد سنوات الانتظار والقلق والترقب يُنادى على الخلائق ليُعطى كلٌ منهم كتابه 
"هــــــاؤم اقرؤوا كتابيه ..."
ثم ...
الصراط ... ويلي ثم ويلي لو لم تثبت قدماي عليه
مدحضة مزلة أدق من الشعرة وأحد من السيف !!!
يُضرب على متن جهنّم 
كل الخلائق تنتظر للعبور عليه إلى الجنّة 
آااااه ياجنّة ربي من أجلك ندفع أرواحنا ومن أجلك نتجرع الغصص دون أنين 
بل من أجلك خلقت الحياة ولن نصل إليك إلا بعد أهوااااااال 
"يوم ترونها تذهل كل مرضعةٍ عماأرضعت وتضعُ كلُّ ذات حملٍ حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكنّ عذاب الله شديد"
ولكنّ عذاب الله شديد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق