الأربعاء، 9 يوليو 2014

لولا البلاء لشككت في الطريق ...

أتألم كثيرا لما يحدث من تعدي وإساءة على شيوخنا الاكارم اصحاب العلم الغزير والخلق الجم من بعض السفهاء عديمي التربية والاخلاق ..


هم يتفنون في الإيذاء وهؤلاء يجاهدون في الصبر وكظم الغيظ بل والعفو عمن أساء إليهم !


ماأنبل أخلاقكم أيها الفضلاء شيوخنا الكرام تيجان الرؤوس ونور العيون ..


وماأحقر وأسفل من تطاولوا عليكم زاعمين الدفاع عن الدين وهم يشوهون الدين بأفعالهم ..
لم أشك لحظة واحدة في الطريق الذي سلكته رغم ماأرى من شدة البلاء ..
واسأل الله الثبات حتى الممات ..


وكيف أشك وقد تمايز أمامي فريقين أحدهما يصبر ويحتسب على الأذى ويمسك لسانه وجوارحه عن الانتقام والانتصار لنفسه ولا يثنيه الأذى عن القول الحق ..
والفريق الآخر هم البلاء والمحنة بعينها !!
قوم إن مستنا حسنة تسؤهم وإن تصبنا سيئة يفرحوا بها ... !!
ويجهرون بالشماتة لايستحون .. وأنى لهم الحياء فالحياء من الإيمان ..
الأمر تجاوز الخلاف السياسي إلى الإنتقام والتشفي !!


ألا يخاطبون عقولهم إن كانوا يعقلون ويسألون أنفسهم .. مادخلنا بما يحدث ؟ وهل اختلافنا معهم يبيح دماءنا وأعراضنا ؟
وكيف تلطخت يدانا بدماء بحت أصواتنا من أجل الحفاظ عليها ؟!


من المضحك المبكي أن أغلبهم يفكرون بنفس المنطق ويخسرون حسناتهم بالتطاول علينا ولايبالون !! وإن سألت أحدهم يأتيك الجواب اللامعقول أنه يدافع عن الحق !!
اي حق أعظم من دين الله الذي صرفتم الناس عنه بشنيع افعالكم !
اي حق أعظم من أرواح لم تعبأوا بإزهاقها !
أي حق أعظم من ترككم للأخلاق الحميدة وإصراركم على سيء الأخلاق والأفعال والألفاظ !


ماوافقهم أحد إلا وبانت علله وماكان مستورا من سوء طويته .. إلا مارحم ربي ونسأل الله العافية وللقوم الهداية والرجوع إلى الحق ..


ماتمنيت لهم شرا رغم ماأصابني من أذاهم .. ومافرحت بأي أذى لحق بهم .. 


أسال الله العلي القدير أن يطهر قلوبنا من الغل لأي مسلم وأن يحفظ لنا شيوخنا ويصرف عنهم الأذى وأن يبارك لنا في أعمارهم وأن ينفعنا بعلمهم
وأن يشرح صدورنا ويذهب عنا الغم والهم والحزن ، ففي القلب غصة وألم ..
وان يهدي ضالنا ويرد غائبنا وأن يفك أسرانا ويحفظ أعراضنا ويشفي مرضانا ويرحم موتانا .. 

اللهم آمين

الأحد، 6 يوليو 2014


  
قبل الوداع
-------
كم من مستقبل يومًا لا يكمله! ومؤملاً لغدٍ لا يدركه!
وقد رُوي في الحديث "افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله؛ فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده"
فماذا لو كان رمضان هذا العام هو آخر رمضان لنا في الحياة ؟
أيليقُ بك أن تفرّط في أيامه ولياليه وانت تعلم أنك مُودّع ؟!
أيُقبل منك أن تتكاسل عن الطاعات وسائر أعمال البر وأنت لاتدري أتُكمل الشهر أم لا ؟!
بل كيف للفتور أن يدب في روح عبادة أنت لاتدري هل تتمها أم لا ؟!
هكذا ينبغي لنا ان نستشعر أن الأجل قريب فإذا صليت فلتصلي صلاة مودع وإذا صمت فلتصُم صيام مودع ..
فهذا أرجى أن تجتهد في تحقيق الإخلاص واغتنام الشهر في الطاعات وبذل كل طاقاتك وجهدك لترضي ربك لأنك أوشكت أن تلقاه ..
فجزاؤك بعد أن عشت كل أيامه ولياليه مخبتًـا لله مجتهدًا لإرضائه تاليا لكتابه أن يشرح صدرك وأن تتنعم بلذيذ الطاعة , فتتمنى لو أن العمر كله رمضان ..
حتى اذا كان الشهر في ادبار, وحانت لحظة الفراق , انسكبت العبرات ..
فمن منا لم يفرط ومن منا لم يشعر بأن أجمل وأشرف أيام العام ولت !!
ثم يأتي العيد بتكبير المسلمين ليجبر قلوب المنكسرين ويخفف من الألم ويعطي أمل في أن مازال للقلب فرصة أن ينعم بطاعة الرحمن ..
فالآن ومازال في الشهر بقية فلنوقظ الهمم ولندرك الشهر قبل أن يفارقنا ولاندري أندركه في عامٍ آخرٍ أم لا ..
ونريض أبداننا لتألف الطاعة ولنجعل من رمضان نقطة تحول في حياتنا لنحيا العام كله رمضان .